الإمام أحمد بن حنبل
197
مسند الإمام أحمد بن حنبل
وانى والله ما أجد لي ولكم مثلا الا كما قال أبو يوسف صبر جميل والله المستعان على ما تصفون قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت وأنا والله حينئذ أعلم انى بريئة وان الله عز وجل مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحى يتلى ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو ان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله عز وجل بها قالت فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه وأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القبول الذي أنزل عليه قالت فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها ان قال أبشري يا عائشة اما الله عز وجل فقد برأك فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد الا الله عز وجل هو الذي أنزل براءتي فأنزل الله عز وجل ان الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم عشر آيات فأنزل الله عز وجل هذه الآيات براءتي قالت فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله عز وجل ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة إلى قوله ألا تحبون ان يغفر الله لكم فقال أبو بكر والله انى لأحب ان يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا قالت عائشة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمرى وما علمت أو ما رأيت أو ما بلغك قالت يا رسول الله أحمى سمعي وبصرى والله ما علمت الا خيرا قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله عز وجل بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك قال ابن شهاب فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز قال حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح قال بهز قلت له ابن كيسان قال نعم عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصا وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعى له من بعض قالوا قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه فايتهن خرج سهمها خرج بها فذكر الحديث الا أنه قال آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل وقال من جزع ظفار وقال يهبلن وقال فيممت منزلي قال قال عروة أخبرت انه كان يشاع ويحدث به عنده فيقره ويستمعه ويستوشيه وقال عروة أيضا لم يسم من أهل الإفك الا حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش في ناس آخرين لا علم لي بهم الا انهم عصبة كما قال الله عز وجل وان كبر ذلك كان يقال عند عبد الله بن أبي ابن سلول قال عروة وكانت عائشة تكره ان يسب عندها حسان وتقول انه الذي قال